رياض محمد حبيب الناصري

157

الواقفية

مناظرته للمكاري : قال الكشي . . . عن أبي سعيد المكاري قال : دخل على الرضا ( عليه السّلام ) فقال له : فتحت بابك وقعدت للناس تفتيهم ولم يكن أبوك يفعل هذا قال : فقال ليس علي من هارون بأس وقال له : أطفأ اللّه نور قلبك وادخل الفقر بيتك ويلك اما علمت أن اللّه تعالى أوحى إلى مريم ان في بطنك نبيّا فولدت مريم عيسى ( عليه السّلام ) فمريم من عيسى وعيسى من مريم وأنا من أبي وأبي منّي . قال : فقال له : أسألك عن مسألة ؟ فقال له : ما اخالك تسمع منّي ولست من غنمي سل قال : فقال له رجل حضرته الوفاة : ما ملكته قديما فهو حرّ وما لم يملكه بقديم فليس بحر . فقال : ويلك اما تقرأ هذه الآية : ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) « 1 » فما ملك الرجل قبل الستة أشهر فهو قديم وما ملك بعد الستة أشهر فليس بقديم . قال : فقام فخرج من عنده فنزل به من الفقر والبلاء ما اللّه به عليم « 2 » . وما رواه كذلك : دخل ابن المكاري على الرضا ( عليه السّلام ) فقال له : أبلغ اللّه بك من قدرك أن تدعي ما ادّعى أبوك . قال : فقال له : مالك أطفأ اللّه نورك وادخل الفقر بيتك اما علمت أن اللّه جلّ وعلا أوحى إلى عمران انّي وأهب لك ذكرا فوهب له مريم فوهب لمريم عيسى فعيسى من مريم وذكر مثله وذكر فيه : انا وأبي شيء واحد « 3 » . حواره مع ابن يزيد وابن قياما وروى الكشي كذلك قال : عن حسين بن عمر بن يزيد قال : دخلت على

--> ( 1 ) سورة يس آية 39 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 765 حديث 884 . ( 3 ) الكشي ج 2 ص 766 حديث 885 .